الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
385
معجم المحاسن والمساوئ
23 - التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام ص 254 - 256 : قال الإمام عليه السّلام : « قال اللّه عزّ وجلّ : [ وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ ] واذكروا يا بني إسرائيل إذ قال موسى لقومه عبدة العجل يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ أضررتم بها بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ إلها فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ الذي برأكم وصوّركم فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ بقتل بعضكم بعضا ، يقتل من لم يعبد العجل من عبده ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ ذلكم القتل خير لكم عِنْدَ بارِئِكُمْ من أن تعيشوا في الدنيا وهو لم يغفر لكم ، فيتمّ في الحياة الدنيا حياتكم ويكون إلى النار مصيركم ، وإذا قتلتم وأنتم تائبون جعل اللّه عزّ وجلّ القتل كفّارتكم ، وجعل الجنّة منزلتكم ومقيلكم . ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ : فَتابَ عَلَيْكُمْ * قبل توبتكم ، قبل استيفاء القتل لجماعتكم وقبل إتيانه على كافّتكم ، وأمهلكم للتوبة ، واستبقاكم للطاعة إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * قال : وذلك أنّ موسى عليه السّلام لمّا أبطل اللّه عزّ وجلّ على يديه أمر العجل ، فأنطقه بالخبر عن تمويه السامري ، فأمر موسى عليه السّلام أن يقتل من لم يعبده من عبده ، تبرأ أكثرهم وقالوا : لم نعبده . فقال اللّه عزّ وجلّ لموسى عليه السّلام : أبرد هذا العجل الذهب بالحديد بردا ، ثمّ ذرّه في البحر ، فمن شرب من مائه اسودت شفتاه وأنفه ، وبان ذنبه . ففعل فبان العابدون للعجل . فأمر اللّه اثني عشر ألفا أن يخرجوا على الباقين شاهرين السيوف يقتلونهم . ونادى مناديه : ألا لعن اللّه أحدا أبقاهم بيد أو رجل ، ولعن اللّه من تأمّل المقتول لعلّه تبيّنه حميما أو قريبا فيتوقّاه ، ويتعداه إلى الأجنبي ، فاستسلم المقتولون . فقال القاتلون : نحن أعظم مصيبة منهم ، نقتل بأيدينا آباءنا [ وامّهاتنا ] وأبناءنا وإخواننا وقراباتنا ، ونحن لم نعبد ، فقد ساوى بيننا وبينهم في المصيبة . فأوحى اللّه تعالى إلى موسى : يا موسى [ إنّي ] إنّما امتحنتهم بذلك لأنّهم ( ما